سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

640

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فإذا حكمتم بكفر من يسبّ أحد الصحابة ، فيلزم أن تحكموا بكفر أبي بكر وبنته عائشة ، وكذلك معاوية وأنصاره وتابعيهم ، وإذا لم تحكموا بكفر هؤلاء لسبهم ولعنهم عليّا عليه السّلام فيلزم أن تعمّموا الحكم ولا تكفّروا الشيعة الموالين للعترة الهادية عليهم السّلام لسبّهم بعض الصحابة . كما أفتى وحكم كثير من فقهائكم وعلمائكم بأنّ السّاب للصحابة غير كافر ولا يجوز قتله وذلك باستناد الخبر الذي رواه أحمد ابن حنبل في مسنده ج 3 ، والقاضي عياض في كتاب الشفاء ج 4 الباب الأول ، وابن سعد في كتاب الطبقات ج 5 / 279 أخرج بسنده عن سهيل بن أبي صالح أن عمر بن عبد العزيز قال : لا يقتل أحد في سبّ أحد إلّا في سبّ نبي . واستنادا على ما مرّ من الخبر الذي نقلناه عن الحاكم النيسابوري في مستدركه ج 4 / 355 ، وأخرجه أحمد في مسنده ج 1 / 9 كلاهما عن أبي برزة الأسلمي قال : أغلظ رجل لأبي بكر ، فقال أبو برزة : ألا أضرب عنقه ؟ فانتهره - أبو بكر - وقال : ما هي لأحد بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . احترام النبي صلى اللّه عليه وآله لأصحابه وأما قول الحافظ : بأن النبي صلى اللّه عليه وآله كان يحترم أصحابه ويكرمهم . فلا ننكر ذلك . . ولكن العلماء أجمعوا على أنّ احترام النبي للناس كان بسبب أعمالهم حتى أنه كان صلى اللّه عليه وآله يقدّر ويحترم عدل كسرى